عبد الرزاق الصنعاني
335
المصنف
أي محمد ! أرأيت إن استأصلت قومك ، هل سمعت [ بأحد ] ( 1 ) من العرب اجتاح أصله قبلك ؟ وإن تكن الأخرى فإني لأرى وجوها ، وأرى أشوابا ( 2 ) من الناس خليقا ( 3 ) أن يفروا عنك ، فقال أبو بكر - رحمه الله ورضي عنه - : امصص بظر اللات ( 4 ) ، أنحن نفر عنه وندعه ؟ فقال : من ذا ؟ قال ( 5 ) : أبو بكر ، قال : أما والذي نفسي بده لولا ( 6 ) يد لك عندي لم ( 7 ) أجزك بها لأجبتك ، قال : وجعل يكلم النبي صلى الله عليه وسلم ، فكلما كلمه ( 8 ) أخذ بلحيته ، والمغيرة بن شعبة قائم على رأس النبي صلى الله عليه وسلم ، ومعه السيف ، وعليه المغفر ، فكلما أهوى عروة يده إلى لحية النبي صلى الله عليه وسلم ضرب يده بنعل ( 9 ) السيف ، وقال : أخر يدك عن لحية رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فرفع عروة رأسه ،
--> ( 1 ) كذا في الصحيح ، وقوله : اجتاح ، أي أهلك أصله بالكلية . ( 2 ) الاشواب بتقديم المعجمة على الواو : الاخلاط من أنواع شتى ، والأوباش : الاخلاط من السفلة ، فهو أخص . ( 3 ) أي حقيقا وحريا . ( 4 ) كذا في الصحيح من رواية المصنف ، والبظر بفتح الموحدة وسكون المعجمة : قطعة تبقى بعد الختان في فرج المرأة ، واللات : اسم أحد الأصنام التي كانت قريش وثقيف يعبدونها ، وكانت عادة العرب الشتم بذلك لكن بلفظ الام ، فأراد أبو بكر المبالغة بإقامة معبوده مقام أمه ، وحمله على ذلك ما أغضبه من نسبة المسلمين إلى الفرار عنه صلى الله عليه وسلم ، ووقع في " ص " " بطن الإماء " خطأ وتحريفا . ( 5 ) كذا في " ص " وفي الصحيح " قالوا " . ( 6 ) كذا في الصحيح ، وفي " ص " " ألا " . ( 7 ) في " ص " " أم " خطأ . ( 8 ) في الصحيح " فكلما تكلم كلمة " . ( 9 ) هو ما يكون أسفل القراب من فضة أو غيرها ، كذا في الفتح .